تواجه الكثير من الأسر تحديات قانونية وعائلية بعد وفاة أحد أفرادها، خاصة عندما تبدأ مرحلة تقسيم التركة بين الورثة. وفي مثل هذه الحالات، يُعد حصر الإرث في الأردن الخطوة الأولى والأساسية التي لا يمكن تجاوزها، لأنها الوثيقة الرسمية التي تُبنى عليها جميع إجراءات تقسيم التركة ورفع الدعاوى المتعلقة بالميراث. لذلك، فإن فهم إجراءات حصر الإرث في الأردن خطوة بخطوة يساعد الورثة على حفظ حقوقهم، وتجنب التأخير، وتقليل فرص النزاع بين أفراد العائلة.
في هذا الدليل العملي، سنستعرض أهم المراحل التي يمر بها حصر الإرث في الأردن، والوثائق المطلوبة، والجهات المختصة، مع نصائح قانونية تساعدك على إنجاز هذه العملية بطريقة صحيحة وهادئة.
حصر الإرث في الأردن هو وثيقة رسمية تصدر عن المحكمة الشرعية المختصة، تتضمن أسماء جميع الورثة المستحقين للإرث، وبيان صلتهم بالمتوفى، وتحديد أنصبتهم الشرعية وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية والقانون الأردني. ويُعد حصر الإرث في الأردن أساسًا قانونيًا لكل تصرف في التركة؛ فلا يمكن بيع عقار أو نقل ملكية أو رفع دعوى تقسيم تركة دون وجود هذه الوثيقة.
وتنبع أهمية حصر الإرث في الأردن من كونه:
تُقدَّم طلبات حصر الإرث في الأردن إلى المحكمة الشرعية ضمن منطقة سكن المتوفى أو مكان وجود التركة في بعض الحالات. وتختص المحكمة بالنظر في الطلب، والتأكد من صحة البيانات، والتثبت من هوية الورثة قبل إصدار صك حصر الإرث في الأردن بشكل رسمي وقابل للاستخدام أمام جميع الدوائر الحكومية.
حتى تتمكن الأسرة من البدء في إجراءات حصر الإرث في الأردن، يجب تجهيز مجموعة من الأوراق والوثائق الأساسية، من أهمها:
كلما كانت هذه الوثائق جاهزة بشكل كامل، كان إنجاز حصر الإرث في الأردن أسرع وأسهل، وقلّ احتمال إعادة الطلب بسبب نقص في المستندات.
تمر معاملة حصر الإرث في الأردن بعدة مراحل عملية يمكن تلخيصها كما يلي:
يتم تعبئة طلب حصر الإرث في الأردن لدى المحكمة الشرعية أو من خلال محامٍ شرعي مختص، ويُذكر فيه اسم المتوفى، وتاريخ الوفاة، ومكانها، وأسماء الورثة، وصلتهم بالمتوفى. من الأفضل في هذه المرحلة مراجعة محامٍ للتأكد من صحة البيانات؛ لأن أي خطأ قد يسبب تأخيرًا في إصدار حصر الإرث في الأردن.
يتم إرفاق جميع الوثائق المطلوبة مع الطلب؛ مثل شهادة الوفاة، والهويات الشخصية، وأي وثائق تتعلق بحالة المتوفى الاجتماعية (مثل عقد الزواج). اكتمال الملفات يسهل على المحكمة السير في إجراءات حصر الإرث بشكل أسرع وأكثر وضوحًا.
بعد تقديم الطلب، تحدد المحكمة الشرعية جلسة للنظر في طلب حصر الإرث في الأردن، ويحضر في هذه الجلسة غالبًا مقدّم الطلب مع شاهدين أو أكثر يشهدون بأن الأشخاص المذكورين هم الورثة الحقيقيون، وأنه لا يوجد ورثة آخرون غير مذكورين.
تستمع المحكمة لأقوال الشهود، وتقارنها مع الوثائق المرفقة. وفي حال اقتنعت المحكمة بصحة البيانات، تستكمل إجراءات حصر الإرث، أما إذا كان هناك نقص أو تعارض في المعلومات، فقد تطلب المحكمة استكمال وثائق إضافية أو حضور شهود آخرين.
عند اكتمال المتطلبات، تصدر المحكمة صك حصر الإرث في الأردن، وهو الوثيقة الرسمية التي يُعتمد عليها في جميع ما يتعلق بالتركة من بيع، وفرز، وتسجيل، ورفع دعاوى قضائية. ويُسلَّم هذا الصك لمقدّم الطلب أو من ينوب عنه، ويمكن استخراج نسخ مصدّقة منه لاستخدامها لدى مختلف الجهات.
لضمان سير إجراءات حصر الإرث في الأردن بسلاسة، يمكن للورثة مراعاة ما يلي:
قد تبدو إجراءات حصر الإرث في الأردن بسيطة نظريًا، لكنها على أرض الواقع قد تشهد تعقيدات تتعلق بعدد الورثة، أو وجود أفراد مقيمين خارج البلاد، أو وجود خلاف بين الورثة، أو نقص في الوثائق، أو جهل بالإجراءات القانونية. وهنا يظهر دور المحامي الشرعي في:
إن حصر الإرث في الأردن ليس مجرد إجراء شكلي، بل هو الأساس الذي تُبنى عليه جميع الخطوات اللاحقة المتعلقة بتقسيم التركة، ونقل الملكيات، وحفظ حقوق الورثة. وكلما تم إنجاز حصر الإرث في الأردن بطريقة صحيحة ومنظمة، قلّت مساحة الخلاف، وزادت فرص الوصول إلى حلول عادلة وودية داخل الأسرة.
احجز استشارتك الآن للحصول على توجيه شرعي وقانوني واضح في كل ما يتعلق بحصر الإرث في الأردن وتقسيم التركات.